الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

41

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

خفى جدا ، إذ القدر المتيقن فيه كونه مقول القول ، هو قوله : وقد كانت ، الخ والباقي سواء في الظهور والخفاء . وقوله : ولم يذكر البراءة ، فيه ما ذكرناه أولا . وقوله : ولذا ، ذكر عبارته بعينها ، ربما يكون الباعث ، بيان ما قاله : غض وحده فيه ، إذ الذي نقله : جش ، كلام غض ، وابن نوح كليهما ، فتدبر ، انتهى كلام منتهى المقال . [ تحقيق حول توثيق الغضائري بنحو لا يحتاج إلى التنصيص في مقامات ثمانية ] وبالجملة : الشيخ أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري من المشايخ الاجلة ، والثقات الذين لا يحتاجون إلى التنصيص بالوثاقة ، ويذكر المشايخ قوله في الرجال ، ويعدون في جملة الأقوال ويأتون به في مقابلة أقوال أعاظم الرجال ويعبرون عنه : بالشيخ ، ويذكرونه مترحما وهذا هو المراد : بابن الغضائري على الاطلاق ، كذا في تعليقات شيخ مشايخنا الوحيد البهبهاني على الرجال الكبير . أقول : لا شبهة بحمد اللّه تعالى في شئ من هذه المقامات الثمانية من الأوصاف عند أهل الإحاطة في عالم الانصاف ، بل الرجل فوق ذلك ، كله بكثير ولا ينبئك مثل خبير . فاما المقام الأول : وهو كونه من المشايخ الاجلة ، فلما صرح به بعض المحققين من أهل هذه الأواخر في جملة كلام له في حق هذا الشيخ حيث يقول : ان شيخنا الطوسي والنجاشي وغيرهما قد أكثروا لنقل عنه ، وبنوا الجرح والتعديل في الأكثر على قوله ، لأنه كان شيخ الشيخ والنجاشي كما أشرنا اليه . وصرح به الفاضل القهبائى في مجمع الرجال أيضا بأنه شيخ في هذه الطائفة وعالم عارف جليل كثير ، مضافا إلى استفادته أيضا من نص النجاشي نفسه في ترجمة : عبد اللّه بن أبي عبد اللّه بان له : نوادر ، اخبرناها بقراءة أحمد بن الحسين ، وفي ترجمة علي بن محمد بن شيران ، بعد ما ذكر انه شيخ أصحابنا ، ثقة له كتاب كنا نجتمع معه عند أحمد بن الحسين بل ومن تخصيصه إياه بالذكر في مثل ترجمة أحمد بن الحسين الصيقل ، حيث يقول :